ابن أبي مخرمة

11

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

في علم العروض والقوافي » و « شرح سقط الزند » للمعري ، وله « الملخص » في إعراب القرآن في أربع مجلدات . ودخل مصر ، فقرأ عليه ابن بابشاذ شيئا من اللغة . وتوفي سنة اثنتين وخمس مائة وقد جاوز الثمانين . 2144 - [ حاتم بن الغشم ] « 1 » أبو الفضل حاتم بن الغشم الهمداني المغلسي ، صاحب صنعاء وأعمالها . لما مات الداعي سبأ بن أحمد الصليحي في سنة اثنتين وتسعين كما تقدم « 2 » ، وخرجت صنعاء وأعمالها عن مملكتهم ، وارتفعت أيديهم عنها ، ولم يبق لأحد فيها ذكر . . استولى عليها حاتم المذكور ، وكان له ثلاثة أولاد : محمد بن حاتم ، وكان شجاعا مشهورا ، له وقعات عظيمة ، وفتكات عجيبة ، يحكى أنه سمع الموكب يضربون الطبول آخر النهار لأجل النوبة ، فارتاح لذلك ، ولبس لأمته ، وركب جواده ، ونادى في همدان بالركوب ، فركبوا وخرجوا حتى بلغ بهم الموضع المسمى : مصب الدروع ، فقالوا له : أين تريد ؟ وما عزمك ؟ فقال : أريد أغزو نجران ، فقالوا له : إن بيننا وبين نجران عدة أيام ، ونحن وأنت كما ترى ؛ لا زاد ولا خيام ، ولا رواحل نصون بها خيلنا ، فقال : ما لكم بد ، قالوا : اتركنا نعود الليلة إلى صنعاء ونتجهز ، ونخرج إليك غدا ، فقال : لا بأس ، صبوا دروعكم ههنا وادخلوا ، فصبوها ، قال الشريف إدريس : وكانت سبع مائة درع ، فسمي ذلك : مصب الدروع من يومئذ ، ثم وافوه من الغد ، فغزا بهم نجران واستباحها ، ثم عاد . وكان قد خولط في عقله ، كان إذا تزوج امرأة وأحبها . . قتلها ، فتحاماه الناس ، فلم يزوجه أحد ، ورأى مرة اليهود يوقدون نارا عظيمة للفخار ومعه جارية يحبها ، فألقاها وما عليها من الحلي في تلك النار ، ثم ندم ، وأراد أن يرمي نفسه في النار ، فلزمه الحاضرون ، وخطب امرأة من بني الصليحي ، فأبوا أن يزوجوه إلا بضمانة أبيه وكفالته ألّا

--> ( 1 ) « بهجة الزمن » ( ص 87 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 303 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 82 ) . ( 2 ) لم يذكر المصنف رحمه اللّه تعالى تاريخ وفاته تنصيصا في ترجمته ، وإنما ذكره ضمن وفيات تلك السنة ، انظر ( 3 / 526 ) .